الشيخ حسين آل عصفور
289
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
قوله تعالى : « خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً » ومثلها الآيات الحاصرة للمحرمات * ( وفاقا ) * لبعض المتأخرين وأراد به ثاني الشهيدين كما ذكرناه إلَّا ما استثني من المحلَّلات حيث قد * ( ثبت الإجماع المعتبر على خلافه ) * بحيث يكون لا يعتد بدليل في مقابلته كالأشياء المذكورة في هذا المفتاح مما أجمع على تحريمها أو قد ورد فيه النهي في المعتبرة وإن لم يكن هناك فيه إجماع سواء كانت المعتبرة جامعة للأوصاف الثلاثة أو لأحدها مما يعتد به وذلك * ( للأصل ) * الثابت في الأصول للأشياء كلها وهي الإباحة الشرعية أحد الأدلة العقلية * ( وعموم أحلّ اللَّه البيع ) * بناءا على أن المصدر المعرّف بأل للاستغراق فالأصل فيه التحليل حيث يقع مستكمل الشرائط المعتبرة المتّفق عليها * ( وعدم دليل على المنع ) * بالخصوص وكان مما * ( يعتد به ) * لتعارض ذلك الأصل ويخصّص ذلك العموم وإلَّا * ( فإن ) * مجرّد * ( النجاسة والاستخباث لا يصلحان للمنع ولحديث ) * الفقيه المرسل * ( كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) * . ومثله خبر غوالي اللئالي وقد مرّا في مقدّمات الكتاب وفي مفاتيح والقنوت ، وقد قدمنا أيضا رواية المجالس للشيخ * ( قدس سرّه ) * وفيها كل شيء مطلق حتى يرد فيه أمر أو نهي ، * ( والظاهر الإذن في المستثنيات المذكورة ) * بعد تحريمها ، وقد عللت الحكم بحصول المنافع * ( فإن الجواز فيها ليس إلَّا للانتفاع المحلَّل ) * عند الشارع المقصود للعقلاء * ( كما لا يخفى ) * على المتأمّل فيها * ( وإنما خصّت ) * بهذه الأفراد في تلك الأخبار * ( لخصوص السؤال ) * فيها والسؤال لا يخصّص كما قرّر في الأصول ، وفيه نظر لأنا قد قدمنا من الأخبار مما هو معتبر الإسناد ومما يجب عليه الاعتماد ، وفيها ما هو متواتر المعنى ، وقد صرّح فيها بأن الأصل في كل نجس ومتنجّس هو التحريم والمنع من بيعها وشرائها وجميع أنواع التكسبات والتقلبات سيّما خبري تحف